الأوّل : ما يكون معاضداً لمضمون أحد الخبرين .
والثاني : ما لا يكون كذلك .
فمنالقسمالأوّل : الكتاب والسنة والترجيح بموافقتها مما تواتربه الأخبار . . .
وأما القسم الثاني - وهو ما يكون معاضداً لأحد الخبرين - فهي عدّة أمور : منها : الأصل . . .
ومن جملة هذه المرجحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب . . . » « 1 » .
وقد استوفينا البحث عن جميع هذه الأقسام في خلال المباحث السابقة إلىالآن فلا نعيد .
مقتضى التحقيقفي المرجحاتغير المنصوصة
هذه عمدة المرجحات غير المنصوصة المذكورة فيكلمات فحول الأصوليين . وهي من بين ما لا يصلحللترجيح به أصلًا . كمجرد إمكان العمل أو الحملالتبرعي وترجيح المروي بالمشافهة على المروى بالمكاتبة والمروي عن أكثرمجالسة للعلماء على غيره ومروي المعروف بالرياسة على غيره ، والمحرِّمعلى المبيح والنافي على المثبت وغير ذلك .
وبين ما لا يفيد إلّاالاحتمال والظنّ . وأما المفيد منها للوثوق النوعيلايتجاوز عن اثنين .
أحدهما : المنقول باللفظ ولا سيما من العالم العارف بالحديث . فانّه يوجبالوثوق بصدوره والوثوق بالتحريف والتغيير في المنقول بالمعنى عندمعارضيتهما لكن لا بد من إحراز كون أحدهما منقولًا بالمعنى والآخر منقولًاباللفظ . وإثبات كون أحد الخبرين المتعارضين منقولًا باللفظ والآخر منقولًا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 146 - 157