الأصحاب ؛ لأنّ صفات الرواية لا تزيده على المتواتر ، وموافقة الكتاب لا تجعلهأعلى من الكتاب ، وقد تقرّر في محلّه تخصيصُ الكتاب والمتواتر بأخبار الآحاد .
فكلّما رجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر ، فلا ينبغي الارتياب فيعدم ملاحظة المرجحات الاخر » « 1 » .
وبيّن السر في ترجيح المرجحات الدلالية بأنّ الترجيح الدلالي في الحقيقةمن قبيل الجمع العرفي وبامكانه ينتفي أصل التعارض ويصير المتعارضانحينئذٍ كالكلام الواحد . وقد أجاد في توجيه ذلك ؛ حيث قال : « والسر في ذلكما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ مصبّ الترجيح بها هو ما إذا لم يمكن الجمع بوجهٍعرفيٍّ يجري في كلامين مقطوعي الصدور على غير جهة التقية ، بل في جزءَيكلامٍ واحد لمتكلّم واحد .
وبتقريرٍ آخر : إذا أمكن فرض صدور الكلامين على غير جهة التقية ، وصيروتهما كالكلام الواحد - على ما هو مقتضى دليل وجوب التعبّد بصدورالخبرين - فيدخل في قوله عليه السلام : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا . . . إلىآخر الرواية المتقدمة ، وقوله عليه السلام إنّ في كلامنا محكماً ومتشابهاً فرُدّوامتشابهها إلى محكمها . ولا يدخل ذلك في مورد السؤال عن علاج المتعارضين ، بل مورد السؤال عن العلاج مختصٌّ بما إذا كان المتعارضان لو فرضصدورهما ، بل اقترانهما ، تحيّر السائل فيهما ، ولم يظهر المراد منهما إلّاببيانٍآخر لأحدهما أو لكليهما » « 2 » .
وفي أقسام المرجحات مباحث مفصّلة طويلة لا يهمّ التعرض لها فمن أرادفليراجع إلى الفرائد « 3 » .
لكن ههنا نكات مهمّة أساسية ينبغي التعرُّض إليها .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 80 - 81
( 2 ) المصدر : ص 81
( 3 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 82 - 150