ولتنبيههم على أهمية التقية .
4 - كيف يمكن الاطلاع على صدور أحد المتعارضين عن تقية حينئذٍ معكونهما معاً مخالفاً للعامة ؟
والجواب : أنّ الترجيح لا يتوقف على إحراز صدور أحدهما عن تقية ، بليكفي موافقة أحد المتعارضين ومخالفة الآخر للعامة . وإنّما دلالة الأخبارالعلاجية على ترجيح الخبر المخالف أمارة كاشفة عن صدور الموافق لهملجهة التقية .
ولكن لا ينافي ذلك كشف صدوره عن تقية بطريق أخرى غير موافقةالعامة ، وهو إيجاد الاختلاف بين أحكام الشيعة .
هذا ، ولكن مقتضى التحقيق - بعد اللتيّا والتي - أنّ صدور الأخبار المتخالفةعن الأئمة عليهم السلام على وجه التقية بطريق إعلان الاختلاف بين الشيعة - لا باظهارموافقة العامة - لا محذور فيه ، بل دلّت الأخبار على وقوعه .
ولكن إحراز ذلك لنا والترجيح به أحد الخبرين المتعارضين على الآخرمشكلٌ جدّاً . فالحق مع المحدث البحراني في أصل صدور ذلك من الأئمة عليهم السلام فيعصرهم ، ومع الوحيد البهبهاني من حيث الاشكال في إحراز ذلك في أحدالخبرين المتعارضين بعينه .
هل القرينة الصارفة من المرجحات الجهتية ؟
وههنا نكتة ينبغي التنبيه عليها . وهي أنّ السيد اليزدي قد ذكر من المرجحات الجهتية ما إذا دلّت أمارةٌ - غير التقية - على أنّ الإمام عليه السلام لم يرد ظاهر كلامه . وإن شئت فقلما إذا وجدت هناك قرينة صارفة لأحد الخبرين عن ظاهره .
قال قدس سره : « ثم إنّه يمكن أن يعدّ من المرجِّح الجهتي أيضاً ما إذا كان هناك أمارة