قوله عليه السلام : ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا . . . الخ .
ومن ذلك أيضاً ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح - على الظاهر - عنسالم أبي خديجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله إنسان وأنا حاضر ، فقال : ربمادخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّي العصر ، وبعضهم يصلّى الظهر ؟ فقال عليه السلام : أنا أمرتهم بهذه لو صلوا على وقت واحد ، لعُرِفوا فاخذ برقابهم « 1 » . وهو أيضاً صريح في المطلوب ؛ إذ لا يخفى أنّه لا تطرق للحمل هنا على موافقةالعامة ، لاتفاقهم على التفريق بين وقتي الظهر والعصر ومواظبتهم على ذلك .
وما رواه الشيخ في كتاب العدة مرسلًا عن الصادق عليه السلام : إنّه سئل عناختلاف أصحابنا في المواقيت ، فقال عليه السلام : أنا خالفت بينهم « 2 » .
وما رواه في الاحتجاج بسنده فيه عن حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : أنّه ليس شيءٌ أشد علىّ من اختلاف أصحابنا . قال ذلك من قبلي . « 3 »
وما رواه في كتاب معاني الأخبار عن الخزاز عمّن حدّثه عن أبيالحسن عليه السلام قال : اختلاف أصحابي لكم رحمة . وقال عليه السلام : إذا كان ذلك جمعكم على أمرواحد « 4 » . وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال عليه السلام : أنا فعلت ذلك بكم ولو اجتمعتمعلى أمر واحد لأخذ برقابكم » « 5 » .
وما رواه في الكافي بسنده فيه عن موسى بن أشيم قال : وكنت عندأبيعبداللَّه عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب اللَّه عزّوجلّ ، فأخبره عليه السلام بها ثم دخلعليه داخل ، فسأله عن تلك الآية فأخبره عليه السلام بخلاف ما أخبر به الأوّل . فدخلنيمن ذلك ما شاء اللَّه - إلى أن قال : فبينما أنا كذلك إذا دخل عليه آخر فسأله عن تلك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ، ص 101 ، ح 3 وتهذيبالأحكام : ج 2 ، ص 253 ، ح 1000 / 37
( 2 ) عُدة الأصول : ج 1 ، ص 343
( 3 ) علل الشرايع : ج 2 ، ص 395 ، ب 131
( 4 ) علل الشرايع : ج 2 ، ص 395 ، ب 131 ، ح 15
( 5 ) علل الشرايع : ص 395 ، ب 131 ، ح 15