وقد نقل ذلك كله السيد اليزدي وطعن عليه بحزازة ما ذكر الفاضل النراقيمن الوجوه .
قال قدس سره : « ثم إنّ صاحب المناهج ذكر في تعداد المُرجّحات المنصوصة وجهاًلايخلو عن حزازة ، قال :
هي ثمانية : الأوّل : الأخذ بالأخير والأحدث . الثاني : بالمجمع عليه . الثالث : بموافقة الكتاب والسنّة ومخالف العامّة . الرابع والخامس والسادس : بكل منهافقط . السابع : بالموافق للكتاب وحديثهم . الثامن : بما يخالف ميل الحكّاموالقضاة منالعامّة . وترك الصفات ؛ لأنّها من مُرجّحات الحَكَمَين دون الراويين .
ثم إنّه جعل المعتبر منها ثلاثة : الأحدثية وموافقة الكتاب ومخالفة العامة . واستشكل في البقيّة ؛ فراجع وقد أشرنا إليه سابقاً وآنفاً .
واقتصر صاحبالحدائق أيضاً فيالدُّرر النجفيّة على ثلاثة من المذكورات :
الموافقة للكتاب ، ومخالفة العامّة ، والشهرة والشذوذ ، وسيأتي نقل كلامه ، وقد تبع في هذا الاقتصار الكليني في الكافي حيث إنّه أيضاً لم
يذكر إلّاهذه الثلاثة » « 1 » .
الأحدثيةوالصفات ليستأمن المرجحات
ولكن مقتضى التحقيق - كما سبق منّا - : أنّ الصفات المذكورة في المقبولةليست من مزايا الترجيح فيتعارض الأخبار ، بل من المرجحات في تعارض حكم الحكمين . ولا دليل علىالترجيح بالصفات غير المقبولة والمرفوعة .
وقد عرفت أنّ المقبولة بصدد ترجيح حكم أحد الحَكَمين بالصفات ، كما أنّالمفروض ضعف سند المرفوعة ، فلا محالة تنحصر المرجحات المنصوصة
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 425