على بعض حين بعثه قاضياً إلىاليمن ، حكيالاستدلال به عنالعلامة في النهاية . وفيه أوّلًا : أنّه غير ثابت . . . وثانياً : يمكن أن يكون فعل معاذٍ الترتيب والتقديم فيالجمع الدلالي ، ويمكن أن يكون بتقديم ما هو حجّة لواجديَّته لشرائط الحجيةعلى ما ليس بواجد لها . وبالجملة : فعل مجمل ، فلا ينفعه التقرير » « 1 » .
الوجه التاسع : بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى : « أفمن كان مؤمناً كمن كانفاسقاً لا يستوون » « 2 » وقوله : « قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون » « 3 » ، وغير ذلك من الآيات .
وناقش فيه السيد بقوله : « والجواب : أنّ هذه الآيات ظاهرة في عدم جوازالركون إلى هؤلاء أصلًا ولو في غير صورة المعارضة ، مع إمكان إرادة نفيالاستواء في الدرجات الاخرويّة » « 4 » .
ولا يخفى أنّ هذه الآيات لا ربط لها بالمقام ؛ لنظرها إلى الدرجات المعنوية والهداية والكمال ، لا اعتبار القول ، فضلًا عن صورة المعارضة .
مقتضى التحقيق فيالمقام
مقتضى التحقيق في المقام رأي المشهور . ويمكنالاستدلال لذلك بثلاثة وجوه .
أحدها : بناءُ العقلاء حيث استقرّ بناؤهم على الترجيحبما يوجب أقوائية الظنّ بالصدور في باب تعارض الأخبار . ويمكن دعوى عدمانحصار ذلك في المرجحات المنصوصة .
والحاصل : أنّ سيرة العقلاء يمكن دعوى جريانها واستقرارها في بابتعارض الأخبار على تقديم الترجيح على التوقف والتخيير ، فيما إذا كانت هناك
هامش
( 1 ) المصدر : ص 385 - 386
( 2 ) السجدة : 18
( 3 ) الزمر : 9
( 4 ) كتاب التعارض : ص 386