على الوجوه الراجعة إلى قوّة الدلالة مثل موافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة ، أللّهم إلّاأن يرجع ذلك كله إلى المرجّحات الصدورية ، ولو بقرينة هذهالنصوص ؛ لأنّ لسانها جعل ذلك قرينة صدور الرواية الواجدة لها وعدم صدورالرواية الفاقدة لها ، كما عرفت في بداية هذا المبحث .
وعلى أيّحال هذا الوجه مخصوصبالمرجحات المنصوصة ؛ حيث لادلالةلشيء منها على الترجيح بكلّ مزية ، كما سيأتي نقل هذه النصوص ، إن شاءَ اللَّه .
نعم استظهر السيد اليزدي من هذه النصوص الترجيح بكلّ ما يوجب قوّةأحد الخبرين المتعارضين من حيث الطريقية والوثوق النوعي بالصدور .
قال قدس سره : « السابع : الأخبار . وهي أخصّ من المدعى خصوصاً إن لم نفهم منهاالتعدي عن المنصوصات بل سيأتي أنّها توافق المختار من حيث إنّ المفهوممنها العمل بكل ما يوجب قوّة أحد الخبرين في الطريقية لا بكل مزيّة توجبالأقربية إلى الواقع أو لا توجب أيضاً » « 1 » .
بعض الوجوهالضعيفة
الوجه الثامن : تقرير المعصومين عليهم السلام ، كما أشار إليه السيد اليزدي بقوله :
« أو لأنّ الإمام عليه السلام قرّرهم على هذه الطريقة أو لكشفه عن كونه طريقةالعقلاء ولم يكن ردعٌ من الإمام عليه السلام عن العمل عليها » « 2 » .
وحُكي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قرّر معاذاً في ترتيب الأدلّة وتقديم بعضها علىبعض حين بعثه قاضياً إلى اليمن . ولكن لا سند معتبر لهذا النقل .
وقد جعل السيد هذا الوجه وما بعده من الوجوه الضعيفة ؛ حيث قال : « ومنها : التقرير لما روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله قرّر معاذاً في ترتيب الأدلة وتقديم بعضها
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 385
( 2 ) كتاب التعارض : ص 369