تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الواقع يأخذون به . وبناءً على هذا الوجه لا فرق بين كون التعارض‌في الأخباروبين غيرها من الأدلّة . هذا الوجه والوجه السابع قد اتّكل عليهما السيد اليزدي . وقد استدل بهذا الوجه السيد اليزدي - بعد اختيار رأي المشهور - بقوله : « الحق هو وجوب العمل بأرجح الدليلين سواء كانا خبرين أو غيرهما أومختلفين إذا كان ذلك الرجحان ممّا يوجب قوّة أحدهما في الطريقية ولا يجب‌الأخذ به إذا لم يكن كذلك حسبما أشرنا إليه سابقاً . لنا على ذلك بناءُ العقلاء » « 1 » ، وجعل هذا الوجه سادس الأدلّة في الاستدلال‌لرأي المشهور ، وردّ إشكال بعض الأفاضل على ذلك . قال قدس سره : « السادس : بناءُ العقلاء وقد عرفت أنّه يوافق المختار ولم يعلم‌بنائهم على العمل بكل مزيّة . وأورد عليه بعض الأفاضل بمنع صغرى وكبرى هذا الدليل . وأنت خبير بما فيه ؛ إذ تحقق بنائهم ممّا لا يعتريه ريب كما أنّ حجيّته‌كذلك » « 2 » . وهذا الوجه متين ، لا غبار عليه . إلّاأنّه مخصوص بالمرجحات الصدوريةولا يتمّ في المرجّحات الدلالية كموافقة الكتاب ، والسنة ومخالفة العامة ، ومذهب المشهور أعمٌّ . أللّهم إلّاأن يُرجع إلى قرائن الصدور . الوجه السابع : الأخبار العلاجية المصرّحة بترجيح أحد الخبرين المتعارضين وتقديمه على الآخر بأمور ؛ مثل موافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة والشهرة الروائية . وهذا الوجه لا يختص بالمرجحات الصدورية ؛ لاشتمال الأخبار العلاجية
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 368 ( 2 ) كتاب التعارض : ص 385