تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بمحتمل الأهمية عند الشارع ؟ هذه‌الجهات الثلاثة هيالمحاور الأصلية فيحكم‌الترجيح بمقتضى القاعدة ، كما أشار إليه السيد بقوله : « والمقصود أنّ مقتضى القاعدة في تعارض‌الأصلين ، هل هو الأخذ بالأرجح من أيّ وجهٍ كان ؟ أو الأرجح من خصوص‌بعض الوجوه ؟ أو عدم الأخذ به إلّامع ورود نص بترجيحه مثل المرجّحات المنصوصة ؟ وأنّ مع الشك في أنّ الشارع هل جعله مرجّحاً أم لا ، فهل يجب الاحتياط بالأخذ بما يحتمل كونه أرجح‌عنده أو لا ؟ وكذا مع‌الشك فيالوجود » « 1 » . وينبغي لتحقيق المحاور الثلاثة المزبورة تنقيح ملاكات الترجيح وإعطاء الضابطة في ذلك .

تنقيح كلام المحقق العراقي في وحدةنسبة المرجحات

يظهر من المحقق العراقي وحدة نسبة جميع المرجحات وعدم تقدّم بعضهاعلى المرجحات الصدورية والجهتية والدلالية . وقد علّل ذلك بما حاصله : أنّ كلّ واحد من الأصول الثلاثة - وهي أصالة الصدور الراجعة إلى إلغاءاحتمال عدم الصدور ، وأصالة الجهة الراجعة إلى نفي احتمال كون الصدوربداعي التقية ، وأصالة الظهور الراجعة إلى إلغاء احتمال إرادة خلاف الظاهر - لا يجري بدون جريان الآخر ؛ ضرورة انتهاء كل منهما إلى العمل بالخبر ولاينتهي إلى ذلك بانفراده ، بل لابد من انضمام الباقي . والسرّ في ذلك أنّه ما دام لم‌ينسدّ باب الاحتمالات الثلاثة ، لا يصير الخبر قابلًا للعمل . ولازم ذلك عدم تقديم شيءٍ من الأصول الجارية في السند والجهة والدلالة
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 344