فكيف الحال بالنسبة إلينا في هذا الزمان ؟
وبالجملة : كثير من المرجحات لا يظهر أصلًا » « 1 » .
قوله : « لا تثبت لنا الآن » ؛ أي لا تثبت لنا في زماننا هذا البعيد عن عصرالشارع .
والانصاف : أنّ كلامه في مثل الأعدلية والأورعية والأصدقية ونحو ذلكمما يرجع إلى صفات أشخاص الراوي ، متينٌ جدّاً .
وأما في ساير الملاكات ، فممنوع حتى في مثل الشهرة الروائية ومخالفةالعامة . وذلك لأنّ كثرة طُرق أحد المتعارضين كاشفة عن شهرته الروائية فيزمان المعصوم عليه السلام ، وكذا كثرة ما يوافقه من النصوص ، بل احراز ذلك فيزماننا أسهل ؛ نظراً إلى تدوين جميع الأخبار والنصوص الفقهية المأثورة فيكتب الأحاديث وتبويبها في أبوابها المناسب من أدلّ الطهارة إلى آخر الديات .
كما أنّ نقل قدماء الأصحاب عن آراءِ علماء العامة المعاصرين للمعصومين عليه السلام كافٍ لتعيين ما يخالف العامة في زمانهم عليه السلام من بينالمتعارضين . وأما الموافق للكتاب والسنة ، فلا إشكال في إمكان إحرازه .
تنقيح محلالكلام وتعيينالمحاور الأصليةللبحث
يقع الكلام في الترجيح بمقتضى القاعدة من ثلاث جهات :
1 - هل الترجيح بأيّ مرجّح ومن أيّ وجه كان - صدورية أو جهتية أو دلالية - ، أو من وجه خاص ؟
2 - هل الاعتبار بالمرجح المنصوص أو لا ؟
3 - مع الشك في تحقّق مرجّح أو في اعتباره ، هل المرجع الاحتياط بالأخذ
هامش
( 1 ) الفوائد الحائرية : ص 211 - 212