تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في مقام جواب السائل « 1 » . ويرد على هذه الفقرة من كلامه : أنّ ما ورد في صدرهما - من الترجيح‌بالصفات - وإن كان ناظراً إلى اختلاف الحَكَمين في حكمهما ، إلّاأنّ الامام انتقل‌بعد ذلك إلى بيان مزايا الترجيح في الاختلاف بين الروايتين اللتين مستند حكم‌القاضيين . ويشهد لذلك حكم الامام في ذيل المرفوعة - بعد فقدان المرجحات وعدم‌امكان الاحتياط - بالتخيير ، وهذا لا يناسب فصل الخصومة وقلع مادّة النزاع‌وكذا أمره عليه السلام في ساير نصوص المقام عند انتفاء المرجّحات بالتوقف‌والتأخير في الحكم إلى لقاءِ الإمام عليه السلام . « 2 » وهذا لا يناسب مقام الحكومةوالقضاء ؛ لانجراره إلى تعطيلهما . 4 - مجرد مناسبة المزايا المذكورة فيهما لمقام الفتوى لا يصلح للدليليةعلى جواز التعدي . مع ما في المناسبة من الاشكال ؛ نظراً إلى عدم امكان‌لقاءِ الامام في زمان الغيبة ، وهذا قرينة على كون نظر الإمام عليه السلام إلى زمان‌الحضور . وهذا مانع من التعدي إلى مقام الفتوى في زمان الغيبة كما هو محل‌ّالكلام . ومن هنا يشكل تقييد إطلاقات التخيير - من غير استفصال بالمزاياالمرجِّحة - بهذين الخبرين . ويرد على كلامه هذا : أنّ المقصود من الارجاء حتى لقاء الإمام عليه السلام ، يحتمل
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ الحمل على الاستحباب في كلام صاحب الكفاية يكون باستناد اختلاف نصوص الترجيح في تعداد وترتيب المرجّحات ؛ حيث قوّى أوّلًا : اختصاص المقبولة بزمان حضور الإمام عليه السلام وثانياً : حملها على استحباب الترجيح واستشهد لذلك بما وقع من الاختلاف الكثير بين نصوص الترجيح . / كفاية الأصول : ج 2 ، ص 393 ( 2 ) قال قدس سره : ولذا أمر عليه السلام عليه بارجاء الواقعة إلى لقائه عليه السلام في صورة تساويهما فيما ذكر من‌المزايا بخلاف مقام الفتوى » / المصدر