وفيهماجهات من الضعف :
1 - ضعف سند المرفوعة ، كما صرّح به المحدث البحراني في مقدمةالحدائق والشيخ في الفرائد .
أقول : لا يمكن جبر ضعف سندها بعمل مشهور القدماء ؛ لأنّ ظاهركلماتهم ، بل صريحههم الحكم بالتخيير في طول الترجيح ، لا في طول الاحتياطكما هو صريح المرفوعة .
2 - قوّة احتمال اختصاص المزايا المذكورة فيهما بمورد الحكومة لرفعالمنازعة وفصل الخصومة ، كما أنّ ذلك موردهما . والتعدّي منه إلى مقامالفتوى مشكلٌ ؛ نظراً إلى ضرورة فصل الخصومة على أيّ حال . ويتوقف ذلكعلى ترجيح أحد الحكمين بإحدى المزايا المذكورة فيهما . « 1 »
3 - الاختلاف الكثير بين هذه النصوص في تعداد المرجحات وترتبيهايشهد للحمل على الاستحباب ؛ حيث قال : « لوجب حملها عليه وعلى ما لاينافيهامن الحمل على الاستحباب ، كما فعله بعض الأصحاب . ويشهد به الاختلافالكثير بين ما دلّ على الترجيح من الأخبار » « 2 » .
وفيه : أنّ المزايا إما طولية ، أو عرضية ، أو متخالفة فإذا كانت طولية ، يُراعىالأولى فالأولى . وإن كانت عرضية ، من دون تقدّم بينهما يكفى وجود أحدهما
هامش
( 1 ) قال قدس سره : « فالتحقيق أن يقال إنّ أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الأخبار هو المقبولة والمرفوعة مع اختلافهما وضعف سند المرفوعة جدّاً والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى لا يخلو عن إشكال لقوّة احتمال اختصاص الترجيح بها مورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو موردهما ولا وجه معه للتعدّى منه إلى غيره كما لا يخفى ولا وجه لدعوى تنقيح المناط مع ملاحظة أنّ رفع الخصومة بالحكومة في صورة تعارض الحكمين وتعارض ما استند إليه من الروايتن لا يكاد يكون إلّابالترجيح » . / كفاية الأصول : ج 2 ، ص 392
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 393