أدلّتهما ، وكذا بين القصر والإتمام ؟ وجوهٌ :
المشهور - وهو الذي عليه جمهور المجتهدين - الأوّل ؛ للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالّة عليه » « 1 » .
ولا يخفى أنّ ما ادّعاه من تواتر نصوص التخيير دون إثباته خرط القتاد . وقد عرفت آنفاً حال هذه النصوص عدداً وسنداً ودلالةً ؛ فانّ غاية ما يمكن أنيُدّعى في المقام استفاضة هذه النصوص ؛ لأنّ ما تمّ من هذه النصوص سنداًودلالةً إنّما هو موثق سماعة وما تمّت دلالته إنّما هو مرفوعة زرارة ومرسليالطبرسي عن الحسن بن الجهم والحارث بن المغيرة ، هذا مع أنّ مورد الموثقةإنّما هو خصوص صورة الدوران بين المحذورين . وأما ساير نصوص المقامفقد عرفت ضعف دلالتها على المطلوب .
هذا ، مع أنّ المرفوعة إنّما دلّت على الرجوع إلى التخيير في طول الاحتياط . وهذا غير ما ذهب إليه المشهور من تقديم التخيير بعد فقدان المرجحات . فلا تصلح المرفوعة لأن تكون مستند المشهور . فما يصلح أن يكون مستندهمينحصر في مرسلتي الطبرسي المزبورين .
فاذاً لم يبق في البين من نصوص التخيير ما تمّ سنداً ودلالةً . فكيف ادّعىالشيخ تواتر هذه النصوص ؟ ! .
بل لا يمكن إثبات حجية ما تمّ دلالته على المطلوب من هذه النصوص ، إلّابناءً على انجبار ضعف سندها بعمل المشهور . وقد ادّعى الشيخ الأعظم ذهابالمشهور إلى الحكم بالتخيير في المقام . ولا إشكال أنّ الجابر لضعف سندهاإنّما هو ذهاب المشهور من قدماءِ الأصحاب ؛ عملًا بهذه النصوص .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 39