تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
جميعها ، بل يثبتها . هذا حال القدماء ، وأما المتأخّرون فكلماتهم مشحونة بالاستدلال بخبرعمر بن حنظلة وبالتعبير عنه بالمقبولة . ولا سيما أنّه وقع في طريق روايته هذه‌صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الاجماع ، بل من الثلاثة الذين سوّت‌الطائفة بين مسانيدهم ومراسيلهم . فالأقوى اعتبار سند هذه الرواية ، ولو لانجبار ضعف سندها بعمل مشهورالقدماء والمتأخرين . وأما دلالة : فلا إشكال في دلالته على التوقف عند استقرار التعارض وتكافؤ المتعارضين وعدم إمكان الترجيح لفقدان جميع المرجحات المنصوصة . وإن‌ّمفاد هذه المقبولة مطابق لمقتضى القاعدة في التعارض المستقر . بل هي صريحة في تساقط المتكافئين عند فقدان المرجحات المنصوصة واستقرار التعارض ؛ لدلالة قوله في ذيلها : « إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك فان‌ّالوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 1 » . وهذه المقبولة هي عمدة ما ورد في المقام . وأما ساير ما دلّ على التوقف‌عند الشبهة ، ليست ناظرة إلى صورة تعارض الخبرين . هذا ، مع أنّ بوجودالمرجحات المنصوصة ترتفع الشبهة ، بل التخيير أيضاً عند فقد المرجحات‌ليس من قبيل الاقتحام في الشبهة ؛ نظراً إلى استناده إلى نصوص أهل‌البيت عليهم السلام . وأماالنصوص الدالة علىالاحتياط ، فلاربطلها بباب تعارض‌الأخبار .
هامش
( 1 ) المصدر