تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الرشاد . فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال عليه السلام : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فان وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فأَرجئه حتى تلقى إمامك ؛ فان‌ّالوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 1 » . هذه الرواية تارة : يقع الكلام في سندها ، وأخرى : في دلالتها . أما سندها ، فقد عبّر كثيرٌ من الفقهاء عنها بالمقبولة في بابي القضاءِوتعارض الأخبار . والوجه في ذلك : أنّ الأصحاب - من القدماء والمتأخرين - تلقّوا روايته بالقبول واستدلوا بها في مواضع عديدة ، كالشيخ المفيد ؛ حيث قال : « ويدّل على شرط المقاصّة ببعض الأجل رواية عمر بن حنظلة » « 2 » ، وأيضاًاستدلّ بها أبو الصلاح الحلبي « 3 » والشيخ في الخلاف « 4 » في صلاة الجمعة . وابن‌ادريس في السرائر « 5 » في باب القضاء . وقد استدل المحقق في المعتبر على بطلان العدول إلى الخبر الشاذ الذيليس بمشهور برواية حنظلة ؛ حيث قال : « ولو عدل إلى غيره لكان عدولًا عن‌المجمع على الطهارة به إلى الشاذ الذي ليس بمشهور ، وهو باطل بخبر عمر بن‌حنظلة » « 6 » واستدل به في مواضع أخرى « 7 » ، كالمعتبر والرسائل التسع « 8 » وإن‌ّالاستدال مشهور القدماء بخبره كاشف عن كونه معمولًا به بينهم ولا يضرّه‌عدم الاكتفاء به في الاستدلال ؛ لأنّ الاستدلال بأدلّة متعددة لا ينافي حجية
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 1 ( 2 ) خلاصة البحار للشيخ المفيد ص 55 ( 3 ) الكافي : ص 424 ( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 631 ( 5 ) السرائر : ج 3 ، ص 539 ( 6 ) المعتبر : ج 1 ، ص 62 طبع مكتبة مدرسة الامام أمير المؤمنين عليه السلام ( 7 ) المعتبر : ج 2 ، ص 49 و 245 وج 1 ، ص 239 ( 8 ) الرسائل التسع : ص 122