تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
سنده ضعيف بالارسال . هذا كله ، مع ما قلنا من أنّ الدال منها على التخيير لا ينافي نصوص الترجيح ؛ لامكان حمله على صورة عدم إمكان العلاج بالترجيح ، كما هو مقتضىالصناعة والمساعد للاعتبار . الطائفة الثانية : نصوص الترجيح . وهي نصوص كثيرة سيأتي ذكرها فيطليعة البحث عن المرجحات المنصوصة . وهاتان الطائفتان هي عمدة النصوص الواردة في المقام .

تحقيق‌النصوص الآمرةبالتوقف

الطائفة الثالثة : النصوص الآمرة بالتوقف . فمن هذه النصوص : مقبولة عمر بن حنظلة ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة فيدين أو ميراث فتحا كما - إلى أن قال - : فإن كان كلّ واحد اختار رجلًا من أصحابنا فرضيا أن يكون‌الناظرين في حقّهما واختلف فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ فقال عليه السلام : الحكم ما حكم به أعدلهماو أفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يُلتفت‌إلى ما يحكم به الآخر . قال : فقلت : عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ؟ قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عندأصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فانّ المجمع عليه‌لا ريب فيه . إلى أن قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ؟ قال عليه السلام : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة ، فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك إن رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمَه من الكتاب والسنة ووجدنا أحدالخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ فقال عليه السلام : ما خالف العامّة ففيه