بيان مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق : ما ذهب إليه السيد الخوئي . وقد عرفت الوجه في ذلك منكلامه .
وحاصله : أنّ المتفاهم العرفي في الاخبار عن الملزوم ، ثبوت اللازم بحصتهالخاصّة المترتبة على الملزوم ، لا بوجوده السعي الطبيعي . فالمتكافئان ، إنّماالثابت لمدلولهما المطابقي هو المدلول الالتزامي بحصته الخاصّة المتقومة بالمدلول المطابقي . وهو ينتفي لا محالة بسقوطهما عن الحجية في المدلول المطابقي لمكان التبعية . وأما الحصّة الأخرى من اللازم الثابت بدليل آخر ، فلاتعرّض للمتكافئين - بعد سقوطهما - إليه بوجه .
فالأقوى في المقام : صلاحية المتكافئين بعد سقوطهما لنفي الحكم الثالث ، وعدم مانع من الالتزام به ، بلا فرق في ذلك بين الدليل اللفظي وبين غيره ، كماصرّح به السيد الخوئي في ختام البحث عن ذلك بقوله : « فتحصّل ممّا حققناه فيالمقام أنّه بعد تساقط المتعارضين ، لا مانع من الالتزام بحكم ثالث ، سواءٌ كانمدركه الأصل أو عموم الدليل » « 1 » .
وكذلك لو كان دليل الاعتبار بناء العقلاء أو الاجماع ؛ إذ بعد إثبات حجيةخبر الثقة بأيّهما يأتي الكلام السابق طابق النعل بالنعل .
حكم تعارضالفقرتين فيرواية واحدة
وقع الكلام في أنّه إذا اشتملت رواية واحدة على فقرتين متعارضتين فيالمدلول واستقرّ التعارض بينهما بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، هل تكونان فيحكم خبرينمتعارضين مستقلّين فيترتب حكم التعارض المستقرّ من التساقط والطرح أوالتخيير ، أم لا ؛ نظراً إلى انصراف النصوص العلاجية عن هذه الصورة .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 370