بما ينبغي تحريره : أنّ تساقط المتعارضين عن الحجية في مدلولهما المطابقي ، إنّما كان لأجل وجود المانع وهو تكاذب كل واحدٍ منهما الآخر والعلمبكذب أحدهما لا بعينه في المدلول المطابقي . وهذا المانع مفقود في المدلول الالتزامي الذي يكون المتعارضان كلاهما متفقين فيه . وإن الدلالة الالتزامية وإنكانت تابعة للدلالة المطابقية ، إلّاأنّها في أصل الوجود ، لا في الحجية . ولاريبفي أصل وجود الدلالة المطابقية للمتعارضين في حدّ نفسه مع قطع النظر عناستقرار التعارض ، فتثبت الدلالة الالتزامية بتبعه لا محالة . وإنّما يمنع استقرارالتعارض عن حجيتهما في المدلول المطابقي ، لا عن وجود مدلولهما المطابقي ، ولا عن وجود المدلول الالتزامي الموجود بتبعهما ، ولا عن حجيته ؛ لعدم دخللحجيته في استقرار التعارض ، بل ولا في أصل التعارض .
وقد ردّه السيد الخوئي بقوله : « وفيه : ما ذكرناه غير مرّة من أنّ اللازمتابع للملزوم في الحجية أيضاً ، كما أنّه تابع له بحسب مقام الثبوت والاثبات . وأما ما ذكره من الوجه لعدم سقوط حجية اللازم ، فنجيب عنه أوّلًا بالنقضوثانياً بالحل » « 1 » .
ثم ذكر موارد للنقض بالفروع الفقهية التي لم يأخذ الفقهاء فيها بالمدلول الالتزامي بعد سقوط البينة عن الحجية في مدلولهما المطابقي . ومن أراد
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 368