الشك في الموضوع ؛ وأنّه باقٍ أم لا ؟
فمدفوع بمنع ذلك ، بل الموضوع من تعارض عنده خبران ، مع أنّ التحيرأيضاً غير مرتفع كما عرفت .
فان قلت : لعلّ الموضوع من لم يختر . وإذا اختار أحدهما ، يرتفع الموضوع .
قلت : هذا الاحتمال مدفوع بملاحظة أنّ تشخيص الموضوع فيالاستصحاب بيد العرف ؛ إذ الموضوع عندهم في مثل المقام هو الشخصالمتعارض عنده خبران وهذا واضحٌ » « 1 » .
وفيه : أنّ حكم الامام بالتخيير إنّما صدر منه عليه السلام جواباً لمن تردّد في الأخذبمفاد أيّ الخبرين ولم يعلم أنّ تكليفه الشرعي هل هو الحكم المستفاد من هذاالخبر أو ذاك . وهل هذا ، إلّاالتحيّر في تشخيص الوظيفة ؟ ! .
وبما بيّناه قد بان ضعف ما ذهب إليه السيد اليزدي ، من كون التخيير فيالمقام استمرارياً . ومع ذلك ينبغي نقل كلامه واستدلاله .
قال : « وكيف كان ، الحق هو القول بأنّه استمراري مطلقاً ؛ وذلك لأنّ الدليلعليه إمّا الأخبار أو حكم العقل - بناءً على أنّ مقتضى القاعدة هو التخيير - وعلىالتقديرين فهو استمراري .
أمّا على الأوّل ؛ فلأنّها مطلقة في التوسعة والتخيير ، ومقتضاها ذلك ، خصوصاً مثل قوله عليه السلام : حتىترى القائم ، وقوله عليه السلام : فهو في سعة حتى يلقاه ، بلهذا هو الظاهر من قوله عليه السلام : بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك ، فإنه يظهرفيه أنّ الوجه هو التسليم ، ومن المعلوم أنّه حاصل بالاستمرار . . .
وأما على الثاني ؛ فلأنّ العقل - بناء على حكمه بالتخيير - إنّما يحكم من حيث
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 291 - 292