بالمتناقضين . مضافاً إلى أنّه على تقدير تماميته يختص بما إذا كان دليلالاعتبار لفظياً ليمكن التمسك باطلاقه ، بخلاف ما إذا كان لبياً كالاجماع ؛ إذالمتيقن منه غير صورة التعارض » « 1 » .
ويرد عليه أنّ هذا الاحتمال لا يستلزم التناقض بوجه لعدم ابتنائهعلى الجمع بين المتكافئين ، كما هو واضح ، بل إنّما اتّصفا بالحجية على نحوالبدلية . ولكن إشكاله الأساسي ما سبق في تحرير كلام الشيخ من دعوىانصراف الدليل اللفظي عن الواحد لا بعينه ؛ لظهورها في حجية الأخبار بآحادهابما لها من الخصوصيات المتعيّنة ، ولأنّ الواحد بعينه أمر انتزاعيٌ لا وجود لهفي الخارج .
تحقيق معنىالتخيير فيالتعارض المستقر
قد عرفت سابقاً من كلام السيد اليزدي أنّ مقتضى القاعدة الأولية عند استقرارالتعارض التخيير العملي ، لو لم يجر أصل مطابق لأحد المتعارضين ؛ حيث قالفي ختام تحقيقه : « فتحصّل أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الحجّة واللاحجّةالتوقف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما إن كان ، وإلّا فالتخيير العملي » « 2 » . ثم قال : « فمرادنا من التخيير ليس إلّاالعملي منه الذي هو في معنى البراءة » « 3 » وقد قلنا هناك : إنّ مقصوده ما لا يرى العقل مناصاً منه في مقام العمل ، بعدحكمه بالبراءة . وعرفت هناك مراده من التخيير العملي .
إن قلت : سبق من السيد أنّ مقتضى القاعدة تساقط المتعارضين مطلقاً ،
هامش
( 1 ) المصدر : ص 366 . ( 2 ) كتاب التعارض : ص 119
( 2 )
( 3 ) المصدر