المتعارضين في مقام التشريع ، ولو على نحو الحجّة التخييرية ، أو حجيةالواحد لا بعينه ، بخلاف ما لو قلنا بعدم إمكانه ؛ لما فيه من المحاذير المشار إليهاآنفاً . فلا حكم للعقل بالتخيير حينئذٍ .
وأخرى : في الدوران بين المحذورين مع عدم دليل على التعيين ، فالتخييرحينئذٍ عقلي ظاهري .
وثالثة : في علاج التعارض المستقر بين الخبرين بمقتضى الأخبارالعلاجية . والتخيير حينئذٍ شرعي ظاهري في مقام العمل .
ورابعة : فيما كان المصلحة الملحوظة للشارع في شيئين أو أشياء مع كفايةأحدها في إحرازها ، كما في خصال الكفارة ، والتخيير حينئذٍ شرعي واقعي .
وحينئذٍ لو فُرض عدم دلالة النص الشرعي على التخيير بالخصوص بأداةونحوها من الدلالات الوضعية ، ولكن استكشفنا بحكم العقل التخيير بين مواردتعلَّق بكلِّ منها أمر الشارع لأداءِ تكليف واحد - من دون دليل عليحدة علىالتخيير - ، يندرج التخيير حينئذٍ أيضاً في التخيير الشرعي الواقعي بقاعدةالملازمة بين حكم الشرع وحكم العقل . وكذا في المتعارضين بناءً على الكشفالنوعي الغالبي ، لا التخيير بالأخبار العلاجية .
هذا ، ولكن لمّا لا طريق للعقل إلى مناطات الأحكام ، لا يمكن له الحكمبالتخيير ؛ لاحتمال دخل عدم المعارض في اعتبار كلّ من المتعارضين . ومععدم شمول دليل الاعتبار لا حجية لهما حتى يكشف العقل الواقع بهما .
ولكن يشكل كشف ملاكات الأحكام بحكم العقل بغير دلالة من النصوصالشرعية ؛ إذ لا طريق للعقل إلى ذلك من غير طريق دلالة الشرع .
مناقشةو دفاع
ولا يخفى أنّه يمكن إدراج التخيير المستفاد من النصوص العلاجية في التخييرالشرعي الواقعي بناءً على عدم شمولأدلّة الاعتبار للمتعارضين ؛ إذ لا طريقية لهما حينئذٍ إلى الواقع مطلقاً سواءٌ كان