في مقام البيان ؛ ويقتضي إثبات جميع الشرائط وموانع الصلاة اليومية في صلاة الآيات ؛ نظراً إلى اتكال الشارع على ما ذكره من الشرائط والقيود في اليومية واكتفائه بذلك عن ذكرها في صلاة الآيات بعد استقرار اعتبارها في صلاة الآيات ؛ بعداستقرار اعتبارها في صلاة الآيات فيارتكاز متشرعي زمانه .
وسيأتي نصّ كلام هذا العَلَم وبيان مراده في التطبيقات الفقهية ، إن شاءاللَّه .
كلام الشهيد الصدر في ضابطة الفرق بين الاطلاق اللفظي والمقامي
وقد فرّق السيد المحقق الشهيد الصدر « 1 » بين الاطلاق المقامي وبين الاطلاق اللفظي بما
هامش
( 1 ) قال قدس سره : ونقصد بالاطلاق اللفظي حالة وجود صورة ذهنية للمتكلّم وصدور الكلام منه في مقام التعبير عن تلك الصورة ، ففي مثل هذه الحالة إذا ترددنا في هذه الصورة هل أنّها تشتمل على قيد غير مذكور في الكلام الذي سيق للتحدُّث عنها ، كان مقتضى الظهور الحالي السياقي - في أنّ المتكلّم يبيّن تمام المراد بالخطاب مع عدم ذكره للقيد - هو الاطلاق ، وهذا هو الاطلاق اللفظي لأنّه يرتبط بمدلول اللفظ .
وأما الاطلاق المقامي فلايراد به نفي شيء لو كان ثابتاً لكان قيداً في الصورة الذهنية التي يَتَحدَّث عنها اللفظ ، وإنّما يراد به نفي شيء لو كان ثابتاً ، لكان صورة ذهنية مستقلة وعنصراً آخر ، فإذا قال المتكلّم : ( الفاتحة جزءٌ في الصلاة والركوع جزء فيها ، والسجود جزء فيها . . . ) وسكت ، وأردنا أن نثبت بعدم ذكره لجزئية السورة أنّها ليست جزءاً ، كان هذا إطلاقاً مقامياً ، ويتوقف هذا الاطلاق المقامي على إحراز أنّ المتكلّم في مقام بيان تمام أجزاء الصلاة ؛ إذ ما لم يحرز ذلك لا يكون عدم ذكره لجزئية السورة كاشفاً عن عدم جزئيتها ، ومجرّد استعراضه لعدد من أجزاء الصلاة لا يكفي لاحراز ذلك ، بل يحتاج إحرازه إلى قيام قرينة خاصة على أنّه في هذا المقام .
وبذلك يختلف الاطلاق المقامي عن الاطلاق اللفظي ؛ إذ في الاطلاق اللفظي يوجد ظهور سياقي عام يتكفّل إثبات أنّ كل متكلّم يسوق لفظاً للتعبير عن صورة ذهنية ، فلا تزيد الصورة الذهنية التي يعبّر عنها باللفظ عن مدلول اللفظ ، ولا يوجد في الاطلاق المقامي ظهور مماثل في أنّ كل من يستعرض عدداً من أجزاء الصلاة فهو يريد الاستيعاب . / المجموعة الكاملة : ج 1 ، ص 427 - 428