فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي المسافر الذي يكون شغله السفر وتجاوز عن ثمانية فراسخ .
فعلى مسلك المحقق النائيني لابدّ من الحكم بقصر صلاته ، مع أنّ الأصحاب اتفقوا على تمامية صلاته . وهذا الكلام - الصادر من هذا العَلَم - لم أر في كلام الشيخ ولاغيره من فحول الأصوليين .
محذورالتخصيص المستهجن
ومنها : محذور لزوم تخصيص الأكثر المستهجن من تخصيص أحد العامين من وجه ؛ لقلّة أفراده الباقية بعد إخراج مورد الاجتماع بتخصيصه بالعام الآخر ، كما عرفت من المثال المذكور في كلام الشيخ .
وقبل الورود في هذا البحث ينبغي التنبيه على نكتة مهمّة وهي :
إنّ تخصيص الأكثر قبيح مطلقاً ، حتى مع وجود القرينة المتّصلة الحافّة بالكلام ، كما في التخصيص المتصل بمثل قوله : « لك عليّ عشر دراهم إلّا تسعة » . ومعنى قبحه أنّ لمثل هذا التخصيص شناعة وقباحة محاورية ، يقبّح العقلاءُ مرتكبه .
ومنشأ هذا التقبيح في الحقيقة استهجان التعبير بالعام عن بعض أفراده القليلة في غاية القلة . وهذا النوع من التعبير المستهجن تارةً : يكون بتخصيص أكثر أفراد العام بحيث كان الباقي تحته في غاية القلّة ، فيقبح التعبير عنها بالعنوان العام باستعماله في المخصَّص . وأخرى : بتقديم أحد العامين على الآخر في مادّة الاجتماع ، إذا كان أحدهما قليل الأفراد بحيث كان الباقي تحته - بعد إخراج مادّة الاجتماع بتقديم الآخر - في غاية القلّة . فيلزم من ذلك التعبير عن هذه الأفراد القليلة في غاية القلّة بالعنوان العام ، وهو قبيح . فالمحذور في