أساسه ، فضلًا عن صلاحيته لاعطاءِ الضابطة في المقام . أللّهم إلّاأن يكون مراده بعض موارد الحكومة ، كحكومة دليل نفي الحرج والضرر على كبريات أدلّة الأحكام الأولية ؛ نظراً إلى كون دليل نفي الحرج والضرر في مقام تحديد نطاق أدلّة الأحكام الأولية بالتعرّض إلى كيفية تشريعها ، مع كون النسبة بينهما العموم من وجه . ولكنه داخلٌ في باب الحكومة .
هذا ، ولكن جعل المحقق النائيني من هذا القبيل ما إذا كان أحد الدليلين وارداً مورد تحديد الأوزان والمقادير ؛ حيث قال : « ومنها : ما إذا كان أحد الدليلين وارداً مورد التحديدات والأوزان والمقادير والمسافة ونحو ذلك ؛ فانّ وروده في هذه الموارد يوجب قوّة الظهور في المدلول بحيث يلحقه بالنصّ ، فيقدّم على غيره عند التعارض » « 1 » .
ولكن فيه نظرٌ ؛ لانتقاضه بالفروع المفتى بها بخلاف ذلك في موارد الدوران المزبور وذلك كما لو ورد في دليل كلّ ماءٍ تغيّر طعمه وريحه ولونه بالنجس نجس . وورد في دليل آخر : « كلُّ ماءٍ بلغ قدر كرٍّ لم ينجّسه شيءٌ » .
فانّ النسبة بينهما هي العموم من وجه .
وذلك لافتراق العام الأوّل في الماء القليلالمتغيّر بالنجس وافتراق الثاني في الكرّ الذي لم يتغيّر بملاقاة النجس . ومادّة الاجتماع الماءُ الكر المتغيّر بالملاقاة .
وقد حكم فيه الفقهاء بتخصيص عموم اعتصام الماء الكرّ فافتوا بعدم تنجس الماء الكر بملاقاة النجس ، إلّاإذا تغير طعمه ولونه وريحه .
ونظير ذلك ما دلّ من النصوص على أنّ : « كلّ مسافر كان شغله السفر فليُتمّ صلاته » وما دلّ منها على أنّ : « كل مسافر تجاوز عن حد ثمانية فراسخ فصلاته مقصورة » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 729