اقدام افراد الطبيعة بالنسبة إليه ، وإلّا ينقلب إلى الواحد بعينه .
وعليه فتساوي أفراد الطبيعة في تعلّق الأمر بالمطلق البدلي مدلول وضعي للفظ الخطاب ، وإنّما المستفاد من الاطلاق شيوعه وسريانه على نحو البدلية في جميع أفراد الطبيعة . وبقيام الدليل المقيّد يمكن تقييد الاطلاق البدلي وتخصيص الواحد لابعينه بصنف من أفراد الطبيعي كعنوان العالم العادل في المثال المزبور .
ولكن ما لم يرد من الشارع قيدٌ يقتضي الاطلاق سريان البدلية في جميع أفراد الطبيعة في مثل « أكرم عالماً » ؛ حيث إنّ هذا الأمر كما يسقط باكرام النبي أو الوصي بعنوان العالم ، كذلك يسقط باكرام غيرهما من العلماء ، بلا فرق في امتثال الأمر المزبور ، إلّا أن يرد دليل من الشارع بالخصوص يدل على عدم جواز الاكتفاء باكرام غير النبي والوصي من ساير العلماء ، ولكن مقتضى الاطلاق البدلي حصول امتثال الأمر المزبور باكرام مطلق العالم من غير فرق بين العلماء في الدرجات .
وذكر المحقق المزبور وجهاً ثالثاً « 1 » ، لكنه يرجع إلى الوجه الأوّل مع اختلاف التعبير فلا حاجة إلى ذكره .
مقتضى التحقيقفي المقام
قد تحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ الذي يقتضيه التأمل في الارتكاز العرفي ، تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي ؛ نظراً إلى لزوم طرح الخطاب المطلق الشمولي من تقديم البدلي ، دون العكس ، بل بتقديم المطلق الشمولي يُعمل بكلا الخطابين .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 380