وانتفاء المعنى الحقيقي بحسب الواقع غير كاف في العدول إلى المجاز بدون القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي ، فانّه على خلاف الأصل . ولأنّ الأصل صيانة مال الغير إلى أن يحصل السبب الناقل .
ويضعف بأنّ ما ذكره من حال الموصي قرينة كافية في العدول إلى المجاز ، فانّه لا يشترط في القرينة أن تكون أمراً قطعياً ، وحينئذٍ فقد حصل السبب الناقل . نعم لو لم يكن عالماً بالحال ؛ بأن اعتقد أنَّ له ولداً أو أباً ونسي الحال ، فان الوصية تبطل ، وهذا هو الأصح » « 1 » .
ولهذه القاعدة مجاري ومصاديق عديدة في مختلف الفروع الفقهية فوق حدّ الاحصاءِ . ونكتفي بذكر هذا المقدار ؛ حذراً من الاطناب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 10 ، ص 93 - 94