التعويض أو العوض ، فانّ الكل مجاز لا يصار إليه بلا قرينة . والمصنّف قدس سره يدعي أنّ غرض القائل بالأصالة هو الأوّل ، دون الثاني ، والعهدة عليه » « 1 » .
من أوصى لأولاده ولهأولاد أولاد فقط
منها : مسألة : من أوصى لأولاده وله أولاد أولاد ، أو لآبائه وله أجداد ؛ حيث لا مناص من رفع اليد عن أصالة الحقيقة لوجود القرينة القطعية على إرادة المجاز . وذلك لفرض فقدان الولد والأب اللذين هما المعنى الحقيقي .
فالدوران بين الحقيقة والمجاز هاهنا بدويٌ زائل بالتأمّل ؛ لأجل وجود القرينة القطعية . ومع ذلك احتمل المحقق الكركي في المقام تقديم أصالة الحقيقة ؛ نظراً إلى عدم كفاية انتفاء وجود المعنى الحقيقي في جواز العدول إلى المجاز . ثم ردّ ذلك بأنّ العلم بحال الموصي يكفي في العدول ، ولا يشترط في القرينة كونها قطعية ، بل تكفي صلاحيتها للقرينية والاتكال عليها .
قال قدس سره : - في ذيل كلام العلامة - : « لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة ، فالأقرب صرفه إلى المجاز ، كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير ، أو لآبائه وله أجداد . وجه القرب : أنّ العدول إلى المجاز تكفي فيه القرينة الحالية والمقالية . ولا ريب أنّ ظاهر حال العاقل الخائض في وصيّته على وجه يبعد في حقه اللعب والهذل ، العالم بأنّه لا ولد له صلبي ، أنّه لا يريد بولده إلّا الموجود وهو ولد ولده ، ولا يريد بأبيه وهو يعلم أنّ لا أب له إلّا الموجود وهو جده . ولا نعني بالقرينة الحالية إلّا ما جرى هذا المجرى ، ولأنّ الأصل صيانة كلام المكلّف عن اللغو ، وقد أمكن ما به يصان كلامه عنه ، فتعيّن الحمل عليه .
ويحتمل العدم ؛ لأنّ اللفظ إنّما يحمل عند الاطلاق على الحقيقة دون المجاز ،
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب : ج 1 ، ص 72