تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
القاعدة للجمع العقلي والتبرّعي - كما يظهر من جعل المقابلة بين هذا الظاهر وبين الامكان العرفي المقابل للامتناع العرفي في رجوعه إلى كلام عوالي اللئالي في ختام كلامه « 1 » - . فيرد عليه : أنّ ما استظهره من القاعدة وجعله ظاهرها ، خلاف ظاهر كلمات الأصوليين والفقهاء من عنوان هذه القاعدة وتعريفها والاستناد إليها . وذلك لما بيّناه في ردّ مناقشاته من كون الجمع والامكان في نصّ القاعدة بمعناهما العرفي حسب ما يظهر من كلمات القوم ، أو بشاهد من النص الشرعي لا بالمعنى الأعمّ الشامل للتبرّعي والعقلي والعملي . وإن كان مراده من ظاهر القاعدة ما قال في تفسير كلام صاحب العوالي من إرادة الامكان العرفي المقابل للامتناع العرفي - كما يظهر من استدلاله للقاعدة بوجهين ، ومن تفسيره للامكان بالامكان العرفي المقابل للامتناع العرفي في توجيه كلام صاحب العوالي - فلا يرد شيء من مناقشاته ؛ لما بيّناه في دفعها . والأظهر كون مراده الأوّل ، لا الثاني ، وإلّا لم يكن وجهاً لمناقشته . وعلى أيّ حال لا يخلو كلامه في المقام من الاشكال ، كما قلنا .

كلام السيد الامام‌مع الشيخ الأعظم

وقد رتّب الشيخ الأعظم على كلام الأحسائي الأخذ بقول كل من المقوّمين مهما أمكن بأن يؤخذ بقول كلٍّ منهما في النصف ويطرح في النصف الآخر استناداً إلى ما حُكِي عن الأحسائي : « بأنّ العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما وتعطيله باجماع العلماء » . ثمّ أشكل عليه بقوله : « وما ذكره صحيح في الأخبار المتعارضة لو أريد به
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : ج 4 ، ص 24