تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
القرآن » « 1 » ، هذه الرواية معتبرة ؛ حيث نقلها في الوسائل عن كتاب سليم وقد صححنا سند هذا الكتاب في كتابنا مقياس الرواة ، فراجع . وصحيح ابن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يتّهمون بالكذب ، فيجيءُ منكم خلافه ؟ ! » « 2 » . وصحيح منصور بن حازم قال : « قلت لأبي عبداللَّه : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثمَّ يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : إنّا نجيبُ الناس على الزّيادة والنقصان ؛ قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صدقوا علي محمد صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ؛ قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً » « 3 » . مقصوده عليه السلام من الجواب على الزيادة والنقصان بيان العام في رواية والخاص في أخرى وكذا المطلق أو المنسوخ في رواية والمقيد والناسخ في أخرى . ومنها : ما دلّ على كون منشأ تعارض الأخبار واختلاف الأحاديث التقية من المخالفين المعاندين . فمن هذه النصوص صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلمّا خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول اللَّه عليه السلام رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كلَّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ فقال : يا زرارة ! إنّ هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعوا على أمر واحد لصدَّقكم الناس علينا ولكان أقلَّ لبقائنا
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 62 - 63 ، باب اختلاف الحديث ، ح 1 ( 2 ) المصدر : ص 64 ، ح 2 ( 3 ) المصدر : ص 65 ، ح 3