تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
آرائهم الاجتهادية . وأنّ وجود الاختلاف والتناقض والتعارض في فتاويهم وأقوالهم أمرٌ طبيعيٌ متوقّعٌ من غير اللَّه ومن عصمه من الخطأ والزلل . كما أشير إلى ذلك في الآية المزبورة . وإنّ لدفع هذه الشبهة مسلكين : أحدهما : الاستدلال بوجوه عقلية ونقلية على عصمة الأئمة المعصومين عليهم السلام . ولا نريد أن نرد في البحث عن ذلك في المقام . فانّ لهذا البحث مجالًا آخر ، وهو علم الكلام . وإنّما نريد أن نشير هاهنا إلى أهمّ العوامل التي لها دخل في وقوع الاختلاف والتعارض فيما وصل إلينا من أخبار أهل البيت في مقام الاثبات والنقل والإخبار ؛ ليُعلم بذلك أنّ ما نشاهده من الاختلاف والتعارض في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، إنّما له جذرٌ في تلك العوامل والأسباب لا في نفي العصمة ، كما زعم مخالفوهم ومعاندوهم ومن لم يعرف منزلتهم .