ثم إنّ الأفعال كلهما مجملة في ذاتها ، وإنّما تصير مبيّنة بالقرائن الخارجية ، بخلاف الألفاظ ؛ لأنّها ربما تكون غنية عن البيان بدلالتها الوضعية ، فان الوضع لا تطرّق له إلى الأفعال .
قال المحقق : « وأما الأفعال كلّها ، محتاجة إلى البيان ، لأنّها لا تُنبئ عن الوجوه التي وقعت عليها . وقد يقترن بها ما ينبئ عن الوجوه التي وقعت عليها ، كما إذا رُوي مثلًا أنّه عليه السلام صلّى صلاة جماعة بأذان وإقامة ، عُلِم أنّها واجبة ، لأنّ ذلك من دلائل الوجوب » « 1 » .
ما اختلف في إجماله من الصيغ والألفاظ
وقد اختلفوا في إجمال بعض النصوص مثل قوله تعالى : « السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » « 2 » . كما أشار إليه المحقق بقوله : « ومنهم من أدخله في حيّز المجمل » « 3 » .
والاجمال فيه إما من جهة « القطع » ؛ حيث يطلق على الإبانة والجرح ، أو بلحاظ لفظ « اليد » حيث يطلق على العضو بتمامه وعلى الكف والأصابع .
كما يقال : أخذت شيئاً بيدي .
ومن ذلك التحريم والتحليل المتعلّقين بالأعيان .
كقوله : « حرمت عليكم أمهاتكم » و « احلّت لكم بهيمة الأنعام » و « حرمت
هامش
( 1 ) المصدر : ص 156 .
( 2 ) المائدة : 38
( 3 ) معارج الأصول : ص 155