تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
اتّصاف المطلق والعام‌بالمبيّن والظاهر بلحاظ شمولهما لأفراد الطبيعي لا ينافي كون التعابير المزبورة الواردة فيهما نصوصاً في الأحكام المنصوصة بها . ثانيهما : إنّ المطلق ليس من قبيل المجمل ، بل من قبيل المبيّن حتى بناءً على وضع اسم الجنس للماهية المهملة وعدم استفادة الشيوع البدلي منه بالوضع ، بل بمعونة مقدمات الحكمة . وذلك لأنّه ظاهر في الاطلاق ولو بمعونة المقدمات ، فهومن قبيل‌المبيّن ، كما يكون ظاهراً فيالمقيّد بعد مجيالقيد والعلم به ، فهو من قبيل‌المبيّن علىأيّ حالٍ .

كلام المحقق في أقسام المبيّن ومناشئ الاجمال

وقد قسّم المحقق قدس سره المبيّن إلى قسمين : أحدهما : ما يحتاج إلى البيان وورد له البيان . ثانيهما : ما كان من الكلام مستغنياً عن البيان من بداية إلقائه . قال قدس سره : « والمبيّن قد يُطلق على ما يحتاج إلى بيان وقد ورد عليه بيانه . وقد يُطلق على الخطاب المبتدأ المستغني عن بيان » « 1 » . وجعل للاجمال مناشئ أربعة : وحاصله : أنّ الاجمال تارة : ينشأمن التردد بين الافراد ، وأخرى : لاشتراك المعنى . وثالثة : لاجمال المخصّص ؛ حيث يسري إجماله إلى العام . ورابعة : لاستعمال اللفظ في غير ما وضع له نقلًا أو مجازاً مع عدم نصب قرينة معيّنة للمراد . هذه الأقسام الأربعة قد أشار إليها المحقق . « 2 »
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 154 ( 2 ) بقوله : « وهو علىأقسام : الأوّل ماوُضع فياللغة لمعنى واحد موجود فيأشخاص متعدّدة ف فانّه بالنظر إليها أو إلى بعضها المعيّن ، مجمل ، كقوله تعالى : « وآتوا حقّه يوم حصاده » . الثاني : ما وُضع لمعانٍ مختلفة متعددة ، وهو المشترك ، فهو مجمل أيضاً ، على ما مرّ بيانه ، كقوله تعالى : « ثلاثة قروء » الثالث : ما استعمل في بعض موضوعه لمخصص مجمل ، كقوله تعالى : « احلّت لكم بهيمة الأنعام إلّا ما يُتلى عليكم » . الرابع : ما استعمل في غير موضوعه . وهو ضربان : أحدهما : الأسماء الشرعية ، منقولة كانت ، كقوله تعالى : « وأقيموا الصلاة » أو مختصّة كقوله تعالى : « ثم أتمّوا الصيام إلى الليل » والثاني : ما استعمل في مجازه ، وتساوت المجازاة بالنسبة إليه فهو مجمل فيها » . / معارج الأصول : ص 155
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 170 | علي أكبر السيفي المازندراني