ولرواية سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام : سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً ؟ قال : لا .
ولقوله تعالى : « ولا تيمّموا الخبيث منه تنفقون » والكافر خبيث ، والكفارة إنفاق ، والنهي يدلّ على الفساد .
ولأنّ الذمة مشغولة بالعتق يقيناً ، وبدون المؤمن لا يخرج عن عهدة التكليف يقيناً ، فلايجزئ في رفع ما وجب باليقين إلّااليقين .
وفي الكلّ نظر : أما الأوّل ، فلأن الجمع بين المطلق والمقيد إنّما يجب حيث يحصل التنافي بينهما ، وذلك مع اتّحاد السبب ، لا مع اختلافه ؛ إذ لا منافاة بين أن يقول الشارع : أعتق رقبة مؤمنة في كفارة القتل ولا تجزئ الكافرة . وبين قوله في كفارة الظهار ونحوها : تجزئ الكافرة .
والقول بوجوب حمل المطلق على المقيد مع اختلاف السبب قد تبيّن ضعفه في الأصول . وهؤلاء المحقّقون القائلون باشتراط الايمان مطلقاً لا يقولون بذلك القول ، وإنّما مشوا فيه هنا مع قائله .
ولا يخفى أنّ ما نسبه إلى الأكثر إنّما هو فيخصوص مسألة الكفارة بالعتق ، لا مطلق موارد تعدّد السبب . ولعلّ الوجه فيه دلالة بعض النصوص والآيات بالخصوص . ولا سيّما مع اتحاد جنس السبب في قتل الخطأ والعمد ؛ حيث يوهم اتحاد السبب . لما عرفت من تصريح الأصحاب بأنّ المشهور عدم الحمل عند اختلاف السبب ، وإنّما حكم المشهور بالحمل مع اتحاد المتعلق والسبب .
مسألة اختصاص الحبوة بالولد الأكبر
ومنها : حمل إطلاق ما دلّ على اختصاص الحبوة بابن الميت على صورة عدم تعدد الابن ، بقرينة ما دل على اختصاصها بأكبر أولاد الذكور الظاهر في صورة تعدّد الأبن لظهور التفضيل في صورة التعدد ؛ حيث لا يتصور التفضيل في صورة الاتحاد .