وما ذكره من كون هذه الأخبار واردة في مقام البيان ، يمكن أن يجاب عنه بعد الاغماض عما ذكرنا بأنّه من الجائز أنّ المراد إنّما هو بيان كمية التكبير ؛ لوقوع الاختلاف فيه بين الخاصة والعامة ، لابيان كيفية الصلاة كما ادّعاه .
وظاهر صاحب المدارك - حيث نقل الحجة المذكورة للمحقق ولم يطعن فيها بشيء - الجمود عليها . وفيه ما عرفت » « 1 » .
ولا يخفى ما في ذيل كلام صاحب الحدائق ؛ حيث استوحش عن كون الطائفة الأولى في مقام بيان كيفية الصلاة .
وذلك أنّه لا وجه للاستيحاش المزبور ؛ لأنّ غاية ما يلزم من كونها في مقام بيان ذلك تمامية إطلاقها . ولا إشكال في تقييد المطلق وحمله على المقيد إذا كان للمقيّد مفهوماً ، كما يفهم من قوله عليه السلام : « إنّها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات » بدلالة مفهوم التحديد .
نعم عدم كونها في مقام البيان يصلح لنفي الاطلاق من جهة كيفية الصلاة وقراءةالأدعية خلالها . فحينئذٍ لا تنافي بينالدليلين حتى تصل النوبة إلى الحمل .
اعتبار ضرب باطن اليد في التيمم
ومنها : مسألة ضرب باطن اليدين على الأرض وعدم جواز الاكتفاء بالوضع ؛ حملًا لمطلقات الأمر بالوضع على ما امر فيه بالضرب ؛ كما عليه المشهور . وفي ذلك بحث قد أجاد السيد الحكيم في بيان ذلك بقوله :
« في كشف اللثام نسبة ذلك إلى المشهور : وفي الذكرى : نسبته إلى معظم عبارات الأصحاب ، للأمر به بالضرب في أكثر النصوص ، وهو ظاهر في الوجوب ، فيجب حمل ما دل من النصوص على الاكتفاء بالوضع عليه ؛ حملًا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 10 ، ص 404 - 403