تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كما عرفت من كلام الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني ؛ حيث جعلا عدم الانصراف شرطاً للحمل والتقييد . والسرّ فيه : أنّ الانصراف لمّا كان مانعاً من انعقاد الاطلاق ، لاتصل النوبة معه إلى الحمل والتقييد .

الدخول في صلاة المغرب بمجرد استتار القرص

ومنها : إطلاق ما دل من النصوص على اعتبار غيبوبة قرص الشمس في جواز صلاة المغرب . فان إطلاق هذه النصوص يقتضي جواز الدخول في صلاة المغرب سواءٌ ذهبت الحمرة المشرقية وجاوزت عن قِمّة الرأس إلى طرف المغرب ، أم لا ؟ ولكن قد قيد الأصحاب إطلاق هذه النصوص بما دلّ على اشتراط ذهاب الحمرة المشرقية في جواز صلاة المغرب ؛ حملًا للمطلق على المقيد ، كما صرّح بذلك الشهيد الأوّل في الذكرى بقوله : « كل خبر فيه غيبوبة القرص محمول على ذهاب الحمرة ؛ حملًا للمطلق على المقيد » « 1 » .

مسألة عتق الرقبة في الكفارات

ومنها : مسألة عتق الرقبة في الكفارات . قال في المسالك : « اتفق العلماء على اشتراط الايمان في المملوك الذي يعتق عن كفّارة القتل بقوله تعالى : في كفارة قتل الخطأ : « فتحرير رقبة مؤمنة » - وحملوا الكفارة الواجبة في قتل العمد عليه ، لاتحاد جنس السبب وهو القتل . واختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات حيث يجب فيها العتق . فالأكثر على الاشتراط ؛ حملًا للمطلق على المقيّد وإن اختلف السبب ، على ما يقوله جمع من الأصوليين .
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 120