كما عرفت من كلام الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني ؛ حيث جعلا عدم الانصراف شرطاً للحمل والتقييد .
والسرّ فيه : أنّ الانصراف لمّا كان مانعاً من انعقاد الاطلاق ، لاتصل النوبة معه إلى الحمل والتقييد .
الدخول في صلاة المغرب بمجرد استتار القرص
ومنها : إطلاق ما دل من النصوص على اعتبار غيبوبة قرص الشمس في جواز صلاة المغرب .
فان إطلاق هذه النصوص يقتضي جواز الدخول في صلاة المغرب سواءٌ ذهبت الحمرة المشرقية وجاوزت عن قِمّة الرأس إلى طرف المغرب ، أم لا ؟
ولكن قد قيد الأصحاب إطلاق هذه النصوص بما دلّ على اشتراط ذهاب الحمرة المشرقية في جواز صلاة المغرب ؛ حملًا للمطلق على المقيد ، كما صرّح بذلك الشهيد الأوّل في الذكرى بقوله : « كل خبر فيه غيبوبة القرص محمول على ذهاب الحمرة ؛ حملًا للمطلق على المقيد » « 1 » .
مسألة عتق الرقبة في الكفارات
ومنها : مسألة عتق الرقبة في الكفارات .
قال في المسالك : « اتفق العلماء على اشتراط الايمان في المملوك الذي يعتق عن كفّارة القتل بقوله تعالى : في كفارة قتل الخطأ : « فتحرير رقبة مؤمنة » - وحملوا الكفارة الواجبة في قتل العمد عليه ، لاتحاد جنس السبب وهو القتل . واختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات حيث يجب فيها العتق .
فالأكثر على الاشتراط ؛ حملًا للمطلق على المقيّد وإن اختلف السبب ، على ما يقوله جمع من الأصوليين .
هامش
( 1 ) الذكرى : ص 120