فالمتعيّن إذاً عدم الحمل والتقييد وحمل المقيد على أفضل الأفراد وهو ملائم لوحدة التكليف كمال الملائمة ؛ ضرورة عدم منافاتها لأفضلية بعض أفراد المكلّف به .
فتحصّل أنّ المتعيّن حمل المقيد في المثبتين على أفضل الأفراد ؛ لئلا تلزم لغوية ذكر القيد . وبذلك يُجتنب عن محذور نسبة صدور اللغو إلى الشارع الحكيم .
وخامساً : إنّ ما ذكره من الوجوه الثلاثة من كيفية إفادة الخطاب المطلق من البدلية والاستغراقية والتعينية النفسية العينية ، يرد عليه أنّ الوجه الأخير لاربط له بالمطلق والمقيد بل إنّما هو مقتضى إطلاق صيغة الأمر ، بلا فرق بين المطلق والمقيد ولا بين العام والخاص ولا غير ذلك من أنحاء الخطابات ، وهذا بخلاف البدلية والاستغراقية لاختصاص الأوّل بمطلقات التكليفيات ، والثاني بمطلقات الوضعيات .
وأما الوجهان الأولان ، فالأوّل منهما يأتي في مطلقات الاحكام التلكيفية والثاني إنّما يأتي في الوضعيات كما مثّل لهما بذلك في الكفاية . وهذا عين ما جاءَ في كلام الشيخ الأعظم ببيان جامع دقيق . فلم يأت المحقق الخراساني في هذا المجال أيضاً بشيٍء جديد .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 156
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٥٦