تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
« ولعلّ وجه التقييد كون ظهور إطلاق الصيغة في الايجاب التعييني أقوى من ظهور المطلق في إطلاقه » « 1 » . ثم نفي « 2 » الفرق بين ساير صور المطلق والمقيد ، من كونهما مثبتين أو منفيين ، ولا بين استظهار اتحاد التكليف من وحدة السبب ، أو من غيرها ، من قرينة حال أو مقام ، بعد فرض اتحاد التكليف حصول والتنافي بين الدليلين وكذا نفي الفرق بين الوضعيّات وبين التكليفيات في لزوم الحمل والتقييد . 4 - يختلف مقتضى مقدمات الحكمة بحسب اختلاف المقدمات « 3 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 393 ( 2 ) قال قدس سره : « ثم إنّ الظاهر أنّه لا يتفاوت فيما ذكرنا بين المثبتين والمنفين بعد فرض كونهما متنافيين ، كما لا يتفاوتان في استظهار التّنافي بينهما من استظهار اتّحاد التكليف من وَحدة السبب وغيره من قرينة حال أو مقام حسبما يقتضيه النّظر فليتدبّر . تنبيه : لافرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما في بيان الحكم التكليفي وفي بيان الحكم‌الوضعي ، فإذا ورد مثلًا أنّ البيع سبب وأنّ البيع الكذائي سبب وعلم أنّ مراده إما البيع على إطلاقه أو البيع الخاص فلابدّ من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من‌ظهور دليل الإطلاق فيه كما هوليس ببعيد » . / كفاية الأصول : ج 1 ، ص 393 - 395 ( 3 ) قال قدس سره : « إنّ قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات فانّها تارة يكون حملها على العموم البدلي وأخرى على العموم الاستيعابي وثالثة على نوع خاصّ مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والأحكام كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام فالحكمة في إطلاق صيغة الأمر تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب التعييني العيني النفسي فانّ إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ولا معنى لإرادة الشّياع فيه فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان كما أنّها قد تقتضي العموم الاستيعابي كما في أحلّ اللَّه البيع وحرّم الرّبا إذا أراده البيع مهملًا أو مجملًا تنافي ما هو المفروض من كونه بصَدَد البيان وإرادة العموم البدلي لا تناسب المقام ولا مجال لاحتمال إرادة البيع اختاره المكلّف ايّ بيع كان مَعَ أنّها تحتاج إلى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق ولايصحّ قياسه على ما إذا اخذ في متعلق الأمر فانّ العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن ارادته وإرادة غير العموم البدلي وإن كانت ممكنة إلّاأنّها منافية للحكمة وكون المطلق بصدد البيان » . / كفاية الأصول : ج 1 ، ص 395 - 397