والمقصود من وحدة المراد من خطابي المطلق والمقيد - وهي التي جعلها المحقق ملاك وجوب الحمل في الصورة الرابعة - وحدة المراد من متعلق الحكم في الخطابين ؛ بأن يكون المراد - مثلًا - عتق الرقبة المؤمنة في كلا الخطابين .
وقد يُعبَّر عنه بوحدة المطلوب . ويقابله تعدد المطلوب ؛ بأن كان هنا حكمان وتكليفان تعلّق أحدهما بالرقبة المؤمنة والآخر بطبيعي الرقبة الصادق على الرقبة الكافرة . وبناءً على ذلك يجب عتق رقبتين ، إحداهما : رقبة مؤمنة ، والأخرى مخيّرة بينها وبين الكافرة ، كما أشار إلى ذلك الوحيد البهبهاني « 1 » .
المناقشة في استدلال المحقق
ويرد على المحقق أنّ اختلاف السبب إن كان هو الملاك في رفع التنافي بين الخطابين ، كما يظهر من استدلاله لعدم الحمل في الصورة الخامسة ، يلزم من ذلك ثبوت التنافي بين الخطابين في الصورة الرابعة فيما إذا لميعلم وحدة المراد منها بقرينة خارجية ؛ نظراً إلى انتفاء ملاك رفع التنافي حينئذٍ لفرض اتحاد سبب الحكمين .
وإن لم يكن اختلاف السبب ملاك رفع التنافي يبطل استدلاله في الصورة الخامسة . اللّهم إلّا أن يكون الفرق بين الصورتين بامكان العلم بوحدة المطلوب في الصورة الرابعة ، دون الصور الخامسة ؛ نظراً إلى قابلية الصورة الرابعة لذلك ؛ لاتحاد سبب الحكم في الخطابين حينئذٍ ، بخلاف الصورة الخامسة . ولكنه توجيه غير وجيه بعد ما عرفت المقصود من وحدة المطلوب ؛ حيث إن اتحاد متعلق الحكمين الثابتين بالسببين المختلفين بمكان من الامكان ، بل وقوع ذلك غيرقابل للإنكار ، كما هو الغالب في باب الكفّارات .
ومقتضى التحقيق في المقام عدم الحمل وجواز العمل بكلّ واحد من
هامش
( 1 ) الفوائد الحائرية : ص 410