ما يمتاز به العامعن المطلق في التعريف
وقد سبق أنّ الضابطة في تعريف العام وملاك صدقه ، اشتماله على خصوصيتين .
إحداهما : وجود لفظ صالح للصدق على كثيرين وللانطباق على جميع أفراد الطبيعي .
ثانيتهما : دخول اللفظ - موضوع للشيوع والسريان - على اللفظ الموضوع للطبيعي ، لكي يدل على شيوع الحكم في جميع الأفراد ومصاديق مدخوله بالوضع .
وأما المطلق فيشترك العام في الخصوصية الأولى ويفترق عنه في الخصوصية الثانية . وتلك الخصوصية الأخرى المختصّة بالمطلق هي : توفّر مقدمات الحكمة ، وهي قرينة حالية للمتكلّم تُعطي الظهور للّفظ الموضوع للطبيعي في إرادة الشمول الأفرادي والأحوالي على النحو الذي بيّناه آنفاً .
إنّ في العام لا يتعلق الحكم دائماً بالطبيعي ، بل في العام المجموعي يتعلق الحكم بمجموعة من الأفراد ، لابالطبيعي ، كتعلّق وجوب الايمان بمجموع الأئمة عليهم السلام وتعلق وجوب الاتيان بمجموع أجزاء الصلاة ، بحيث لو أخلّ بواحد منها يختل الجميع ولا أثر للايمان بساير الأئمة عليهم السلام في المثال الأوّل ولا الإتيان بساير أجزاءِ الصلاة في المثال الثاني . وأما في المطلق فيتعلّق الحكم دائماً بالطبيعي .