عقلي انتزاعي وفي الثاني جعلي ، كما عن صاحب الكفاية « 1 » والمحقّق النائيني « 2 » أو يفصّل في ذلك بحسب تفسير الفقهاء والمتكلمين ؟ فيه خلاف . والأقوى : ما ذهب إليه الشيخ قدس سره .
تنقيح كلام الشيخ الأعظم
قال الشيخ الأعظم : « الحق أنّ الصحّة والفساد وصفان اعتباريان ينتزعان من الموارد بعد ملاحظة العقل انطباق المورد لما هو المأمور به وعدمه ، أو لما هوالمجعول سبباً وعدمه مطلقاً ، سواءٌ كان في العبادات أو في المعاملات ، وسواءٌ فسّرت الصحّة بما فسّرها المتكلّمون أو بما فسّرها الفقهاء . وقيل إنّهما من الأحكام الوضعية مطلقاً . وفصّل ثالث بين العبادات والمعاملات فزعم أنّهما في العبادات عقليان وفي المعاملات من احكام الوضع ذهب إليه الحاجبيّان وتبعهما بعض الأجلّة . وحكي التفصيل بين التفسيرين في العبادات فقيل بكونهما حكمين على تفسير الفقهاء وإنّهما وصفان اعتباريان على تفسير المتكلّمين » . « 3 »
فحاصل كلامه أنّ الصحّة والفساد وصفان اعتباريان منتزعان من مطابقة المأتي به مع الحكم الشرعي وعدمها .
بمعنى أنّ المأتي به إذا طابق أمر الشارع ووافق بيانه ينتزع العقل من هذه المطابقة صحّة المأتي به في نظر الشارع وإذا لميطابق ينتزع من عدم المطابقة فساد المأتي به عند الشارع .
وبعد ما انتزع العقل الصحّة والفساد من المطابقة وعدم المطابقة يعتبر الشارع ما انتزعه العقل فيحكم بالصحة أو الفساد .
هامش
( 1 )
كفاية الأصول : ج 1 ، ص 289 - 290
( 2 ) فوائد الأصول : ج 2 و 1 ص 457 - 460
( 3 ) مطارح الأنظار : ج 1 ص 737