تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
المطلق ، كتعلّق النهي بالطبيعي الصلاة أمام القبر ، أو الصلاة في الحمّام ، أو النهي عن النافلة في وقت الفريضة ، فإنّ الأمر تعلّق بطبيعي الصلاة وطبيعي النافلة . ولكن موضوع البحث في تلك المسألة الأمر والنهي المتعلقين بالعنوانين المتّحدين في فعل خارجي واقعاً وإنّما التغاير بلحاظ الإطلاق والتقييد في العنوان والجهة . وردّه في الكفاية « 1 » بأنّ مجرّد التغاير في الموضوع لا يوجب التمايز بين المسائل مالم يكن بينهما اختلافٌ في الجهة . وقال المحقّق النائيني « 2 » في الفرق بين المسألتين ما حاصله : أنّ الفرق بينهما من جهتين : إحداهما : الفرق في الموضوع . وذلك لأنّ موضوع مسألة الاجتماع تعلّق النهي بعنوان غير ما تعلق به الأمر على وجهٍ كانت النسبة بين العنوانين العموم من وجه ، ولكن موضوع هذه القاعدة تعلّق النهي ببعض متعلّق الأمر على وجه تكون النسبة بين المتعلّقين العموم المطلق . ثانيتهما : في جهة البحث ؛ حيث إنّ البحث في تلك المسألة عن اجتماع الأمر والنهي وامتناعهما في الشيء الواحد . وهاهنا يكون البحث في اقتضاء النهي للفساد . وفيه : أن النهي في مسألة الاجتماع أيضاً قد يتعلّق بجزء العبادة . وذلك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 235 - 236 ( 2 ) قال قدس سره : « إنّ موضوع مسألة اجتماع الأمر والنهي هو ما إذا تعلّق الأمر بعنوان والنهي بعنوان‌آخر وكانت النسبة بين العنوانين العموم من وجه ، والبحث فيه يكون عن اتّحاد المتعلّقين وعدم اتحادهما . والموضوع في هذه المسألة هو ما إذا تعلّق النهي ببعض ما تعلّق الأمر به على وجه تكون النسبة بين المتعلّقين العموم المطلق ، ويكون البحث فيها عن اقتضاء النهي للفساد . فموضوع كلّ من المسألتين مع جهة البحث فيه يفترق عن موضوع الأخرى وعن جهة البحث فيها » . / فوائد الأصول : ج 1 - 2 ، ص 454
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 70 | علي أكبر السيفي المازندراني