النهي الوارد عقيب الأمر أو في موضع توهّم الوجوب .
1 - تحرير محل النزاع / مقتضى التحقيق .
2 - التطبيقات الفقهية .
تحرير محل النزاع
وقع الكلام في أنّ النهي الوارد عقيب الأمر أو موضع توهّم الوجوب هل يكون كالأمر الوارد عقيب الحظر ؛ أو موضع توهّمه ؛ نظراً إلى كونهما على وزان واحد ؟ أوليس من قبيله . فلا ظهور له في الإباحة قطعاً ، ولا في رفع الوجوب الثابت بالأمر ظاهراً ، بل هو على ظاهره من الزجر والإلزام بالترك والتحريم ، ومجرد تعلّق أمر بمتعلقه سابقاً لا يصلح للقرينية على صرفه عن ظاهره .
ويظهر منالشيخ الأعظم قدس سره ظهور النهي الوارد عقيب الأمر أوموضع توهّمه في ارتفاع الوجوب ؛ حيث إنّه قدس سره - بعد ما ادّعى كون النهي في العبادات ظاهراً في رفع الوجوب فيما إذا لم يُحرز كونه إرشادياً أو تحريمياً مولوياً - قال ما لفظه : « فيكون المقام مثل ما ذكروا في الأمر الوارد عقيب الحظر ، فإنّ المستفاد منه ليس الوجوب ، مع أنّ الظاهر بحسب اللغة هو الوجوب ؛ إذ لا فرق بين ورود الأمر عقيب النهي وبين ورود النهي عقيب الأمر ، فإنّهما في مرحلة سواء » « 1 » .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ج 1 ، ص 751