تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
قوله : « لا صلاة إلّابطهور » وكذلك الكلام فيأدلّة اعتبار سايرالشروط والأجزاء . وهذا بخلاف الدليل المحكوم في مثل قوله : « الصلاة لا تترك بحال » أو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ؛ إذ المراد منه أنّ الميسور من الصلاة لا يسقط بالمعسور منها . فالمقصود من الصلاة من هذين الدليلين هو الصلاة الناقصة الواجدة لبعض الأجزاء والشرائط بالمقدار المتمكّن منها . وعليه فالصلاة الواقعة موضوعاً في الدليل المحكوم غير الصلاة المفروضة موضوعاً في الدليل الحاكم .

إذا تيمّم الجنب بدلًا عن الغسل ثم أحدث بالأصغر

ومنها : ما إذا تيمم الجنب بدلًا من الغسل ، ثم أحدث بالأصغر . فعن المشهور وجوب إعادة التيمم بدلًا من الغسل وعدم جواز الاكتفاء بالوضوء لو وجد ماءً بقدر الوضوء . وفي مقابله القول بعدم وجوب إعادة التيمم ، وصرف الماء الموجود للوضوء وجواز الاكتفاء به ؛ معلّلًا برفع الحدث الأكبر بالتيمم الأوّل وعدم ارتفاعه بالحدث الأصغر اللّاحق . وقد قوّى السيّد الإمام الراحل هذا القول المخالف للمشهور ؛ مستدلًا بمقتضى إطلاق أدلّة البدلية وتنزيل التيمم منزلة الطهارة المائية في جميع الآثار الشاملة لحصول الطهارة الحقيقية . وعلى فرض عدم حصول الطهارة الواقعية بالتيمم مقتضى إطلاقها حصول الطهارة التنزيلية التعبدية . واستدلّ لذلك بحكومة هذه الأدلّة على أدلّة اشتراط الطهارة في الصلاة ؛ بدلالتها على توسعة موضوع دليل الاشتراط إلى الطهارة الترابية .