ارتكابه بمجرد ظهور نصوص الشرطية في اعتبار استمرارها في تمام الحول ، لأنّ التصرف فيها بحملها على المصحح أولى من التصرف في إطلاقه ، مع كونه بلسان الحكومة ، فضلًا عن طرحه في مورده ، كما لا يخفى » . « 1 »
وجه الحكومة أنّ قوله : « فقد حال عليه الحول » - مع عدم مضي الحول وجداناً - ظاهرٌ في توسعة الحول إلى مجرّد دخول الشهر الثاني عشر في مورد السؤال . أو توسعة متعلّق الزكاة إلى البالغ حد النصاب في أوّل آن دخول الشهر الثاني عشر تعبداً وتنزيلًا .
ولما كان حكمه عليه السلام بوجوب الزكاة بلسان توسعة الحول إلى أوّل دخول الشهر الثاني عشر تنزيله منزلة الحول التام الكامل تعبّداً ، فمن أجل ذلك يكون حاكماً على ما دلّ على اعتبار مضي الحول بتمامها في استقرار وجوب الزكاة .
ثم لا يخفى أنّ حكومة قوله : « إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول . . . » في صحيحة زرارة وابن مسلم على أدلّة اعتبار الحول بالتعرّض إلى عقد وضع المحكوم بتوسعة موضوع حكمه .
ولكنها بالنسبة إلى أدلّة اشتراط ملكية متعلّق الزكاة في وجوبها ، مخصّص ؛ لعدم كونها متعرّضة لعقد وضع تلك الأدلة ؛ لوضوح عدم دلالتها على ملكية الموهوب للواهب إذا وهبه للغير بعد دخول الشهر الثاني عشر .
سقوط الصلاة عن فاقد الطهورين
ومنها : مسألة سقوط الصلاة عن فاقد الطهورين ، فاستدل السيّد الإمام الراحل قدس سره لسقوطها عنه بحكومة قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » على قوله « الصلاة لا تترك بحال » بتقريب أنّ
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 9 ، ص 96