تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال قدس سره - بعد بحث طويل في ذلك - : « هذا فيما إذا قلنا بحصول الطهارة حقيقة واضح ، وكذا إذا قلنا بالاستباحة ؛ لأنّ القائل بها لا يمكنه رفع اليد عن ظاهر الأدلة المتواترة ، إلّابما دلّ دليل عقلي أو نقلي على خلافه . فمع قيامه على عدم حصول الطهارة واقعاً ، تحمل الأدلة على حصول التنزيلية منها . فيكون معنى قوله : ( التراب أحد الطهورين ) ، أنّه أحدهما حكماً ، لكن بلسان تحقق الموضوع ، وهو من أوضح موارد الحكومة » . « 1 » ولا يخفى أنّ الحكومة في هذا الفرع من قبيل تعرّض الحاكم لعقد وضع المحكوم بتوسعة موضوعه .

مسألة نجاسة الفقّاع

ومنها : مسألة نجاسة الفقّاع . فقد استدلّ له السيّد الشهيد الصدر بوجوه ثلاثة ، ثالثها : حكومة النصوص التي اطلق فيها عنوان الخمر على الفقاع . قال قدس سره : « الثالث : دليل الحكومة ، وهو ما دلّ من الروايات على تطبيق عنوان الخمر على الفقاع ، فيستفاد منه إجراء تمام الأحكام بما فيها النجاسة تمسكاً بإطلاق التنزيل ، فلاحظ روايات الوشا وابن فضال وعمار ومحمد بن سنان والحسن بن الجهم وزاذان . وقد ورد في بعضها : هي الخمر بعينها ، وفي بعضها التعبير بالخُمَيْرة ، وفي بعضها هو خمر مجهول أو خمرة استصغرها الناس » . « 2 » ولا يخفى أنّ الحكومة في هذا الفرع أيضاً من قبيل التعرّض إلى عقد وضع
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للسيّد الإمام : ج 2 ص 232 ( 2 ) شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر : ج 3 ، ص 450
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 462 | علي أكبر السيفي المازندراني