تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرعاً ، فإنّه يثبت موضوع وجوب القصر على المسافر في حق الخارج عن حد الترخص وبتبعه يدلّ على وجوب القصر عليه . وكذا فيما إذا كان دليلٌ رافعاً لموضوع دليل آخر تعبّداً ، ولو بغير تعرّض ونظارة . وذلك كموارد حكومة أدلّة الأمارات على الأصول الشرعية . وفي كل دليل ناظر إلى بيان مفاد دليل آخر بلسان أي أو أعني أو ما شابه ذلك من تعابير التفسير . ومع ذلك ينبغي هاهنا ذكر بعض الفروع الذي استدل فيه الفقهاء بقاعدة الحكومة وإن وجدت مواردها في مختلف أبواب الفقه خارجة عن حدّ الإحصاء .

من تحرّى واجتهد في القبلة ، وعمل بالظن

فمن هذه الفروع من تحرّى واجتهد في القبلة فصلّى إلى جهة ، ثم تبيّن له كون صلاته إلى غير جهة القبلة . فقد وردت هاهنا طائفتان من النصوص . إحداهما : ما دلّ على وجوب إعادة الصلاة الواقعة إلى غير جهة القبلة جهلًا أو نسياناً . كقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » كما في صحيحة زرارة . « 1 » ثانيتهما : ما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة لمثل الشخص المفروض . كما في صحيحة معاوية بن عمار ، أنّه سأل الصادق عليه السلام : « عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا فقال له : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 ب 9 من أبواب القبلة ح 1 ( 2 ) المصدر : ص 228 ب 10 ، ح 1
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 456 | علي أكبر السيفي المازندراني