الموقت ، كما في صحيحة الصفار قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ، فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضى ، قال ، قول : إنّ الموقت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، وقال : آخرون . . . ومن عليها والذي هو غير موقّت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه » « 1 » .
فهذه الصحيحة حاكمة على ما دل على صحّة الوقف الموقت وبطلان غير الموقت ، كما في صحيحة ابن مهزيار : « قال : قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام أنّ كل وقف إلى وقت معلوم ، فهو واجب على الورثةو كل وقف إلى غير وقت جهلٌ مجهولٌ فهو باطل على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام فكتب عليه السلام : هكذا هو عندي » « 2 » .
وذلك لأنّ الأولى مفسّرة لموضوع الحكم في الثانية فهي حاكمة عليها بلسان التفسير . ومن هنا يعلم أنّ الموقت ليس بمعنى التأجيل بتعيين المرة ؛ حيث تحقق الإجماع على بطلانه .
وقد اتضح من ضوء ما بيّناه عدم انحصار دليل الحاكم في ما كان مفسِّراً لموضوع دليل المحكوم بلسان التفسير والبيان اللفظي ، بل هذا من أحد أقسامه .
وشيءٌ من هذه الملاكات والخصوصيات بأقسامها غير حاصلة في المخصّص ، ويجمعها تعرّض الحاكم وتصرّفها في موضوع المحكوم .
ثانيهما : أنّه لا بد في التخصيص من فرض المنافاة والمخالفة بين مدلول دليلي العامّ والخاص في بعض أفراد العامّ المنطبق على موضوع الخاص . غير أنّه لمّا كان الخاص أظهر من العامّ أو قرينة عليه ؛ لكونه أخص مطلقاً من العامّ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 307 ب 7 ، من أحكام الوقوف والصدقات ، ح 2
( 2 ) المصدر : ح 1