هو النبي صلى الله عليه وآله في عصر نزول الوحي . وقال بامكان وقوعه قبل انقطاع الوحي .
ولكنه لميتعرّض لانعقاد الإجماع على منعه ولا لمورده . ثم جوّز في ختام كلامه نسخ السنّة بالاجماع .
وأمّا نسخ الكتاب بخبر الواحد فلا يجوز قطعاً لأنّ الدليل الظني لا يصلح لإبطال حكم الدليل القطعي ، وكذا نسخ السنّة القطعية المتواترة بخبر الواحد .
وأمّا نسخ السنّة المتواترة القطعية بمثلها ، وإن كان جائزاً ثبوتاً ولكن لا شاهد على وقوعه إثباتاً .
نسخ الآحاد بالآحاد
وأمّا نسخ الآحاد بالآحاد من السنّة ، فقد جوّزه المحقّق الحلي في معارجه ، وجعل من ذلك ما ورد من النصوص المتخالفة في ادّخار لحوم الأضاحي وزيارة القبور .
قال قدس سره : « نسخ الكتاب بالكتاب جائز ، والسنّة المتواترة بمثلها ، والآحاد بالآحاد ، كما قيل في ادّخار لحوم الأضاحي وزيارة القبور » . « 1 »
قوله : « ادّخار لحوم الأضاحي وزيارة القبور » إشارة إلى ما ورد في بعض النصوص الدال على ذلك ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن علي عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « نهيتكم عن ثلاث : نهيتكم عن زيارة القبور ، ألافزوروها .
ونهيتكم عن إخراج لحوم الأضاحي من منى بعد ثلاث ، ألا فكلوا وادّخروا .
ونهيتكم عن النبيذ ، ألا فانْبِذوا ، وكلّ مسكر حرام ، يعني الذي يُنبذ بالغداة ويشرب بالعشي ، وينبذ بالعشي ويشرب بالغداة ، فإذا غلا فهو حرام » . « 2 »
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 244
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ، ص 149 ، ب 41 ح 7