تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
- كسائر الأسماء الشرعية مثل الفسق والنفاق ونحو ذلك - وأصله في العربية الإزالة . ألا تراهم قالوا : نسخت الريح الآثار » « 1 » . وظاهره أنّ النسخ في أصل اللغة مطلق الإزالة . وفي اصطلاح الشرع إزالة شيءٍ وإقامة شيءٍ آخر مقامه . وعلى أيّ حال ليس النسخ في اللغة الاستكتاب ، كما عن بعض الأعلام « 2 » ؛ إذ لا فرق بين النسخ والكتب . قال أبو هلال : « الفرق بين النسخ والكتب : أنّ النسخ نقل معاني الكتاب ، وأصله الإزالة . ومنه نسخت الشمس الظلّ . وإذا نقلت معاني الكتاب إلى آخر فكأنّك أسقطت الأوّل وأبطلته . والكتب قد يكون نقلًا وغيره . وكلّ نسخ كَتْبٌ ، وليس كلُّ كَتْبٍ نسخاً » « 3 » . قال المحقّق في المعارج : « النسخ : هو الإزالة ، من قولهم : نسخت الشمس الظل ، والتغيير ، كما قال : نسخت الريح الأثر » « 4 » . وفي الاصطلاح عُرّف بأنّه رفع حكم ثابت بارتفاع أمده وزمانه ، سواءٌ كان من الأحكام التكليفية أو الوضعية . والأصح أن يقال : إنّه إعلان الشارع ارتفاع حكم ؛ لانتهاءِ أمده وانتفاء مصلحة تشريعه . قال السيّد الخوئي قدس سره : « النسخ في الاصطلاح : هو رفع أمر ثابت في الشريعة المقدسة بارتفاع أمده وزمانه ، سواء أكان ذلك الأمر المرتفع من الأحكام التكليفية أم الوضعية ، سواء كان من المناصب الإلهية أم من غيرها من الأمور التي ترجع إلى اللَّه تعالى بما أنّه شارع ، وهذا الأخير كما في نسخ القرآن من حيث
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغوية : ص 538 ، الرقم 2165 ( 2 ) السيّد الخوئي ، في كتاب البيان في تفسير القرآن ص 295 ؛ حيث قال : النسخ في اللغة هوالاستكتاب ( 3 ) معجم الفروق اللغوية : ص 539 ، الرقم 2167 ( 4 ) معارج الأصول : ص 231
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 390 | علي أكبر السيفي المازندراني