عزموا الطلاق فإنّ اللَّه سميع عليم » . « 1 » للحكم بصحة الايلاء « 2 » ووقوعه في الزوجة المتمتّع بها . ورُدّ ذلك بأنّ سياق هذه الآية يقتضي اختصاص الإيلاء بالزوجة الدائمة ؛ حيث إنّ ظاهر الدوران في ذيل الآية بين الطلاق وبين الفيء والرجوع بقوله : « فإن فاؤوا . . . وإن عزموا الطلاق » يقتضي ذلك ؛ لانتفائه في المتمتع بها .
وأجيب عن الاستدلال المزبور بأنّ لازمه أوّلًا : إرجاع الضمير في « فاؤوا » و « عزموا » - في ذيل الآية - إلى بعض أفراد العامّ في صدر الآية ، وهو قوله :
« للذين يؤلون من نسائهم » .
وثانياً : تخصيص عموم صدرها بالضمير الراجع إلى بعض أفرادها في الذيل . وهذا خلاف مقتضى القاعدة .
وقد ناقش صاحب الرياض في هذا الجواب بأنّ رجوع الضمير المتعقب للعام إلى بعض أفراده وتخصيص عموم العامّ به أمر ثابت وموافق لمقتضى القاعدة ؛ معلّلًا برجحان ارتكاب التخصيص من الالتزام بالتجوز في استعمال الضمير بإرجاعه إلى البعض على سبيل الاستخدام . ولا أقلّ من التوقف في ذلك لأجل عدم رجحان أحد المحذورين - أي محذور التخصيص والتجوّز - على الآخر ، والرجوع حينئذ إلى الأصل ؛ حيث قال قدس سره : « وأمّا ما يجاب عن السياق بضعفه من حيث عدم ثبوت تخصيص العامّ بالضمير المتعقّب له الراجع إلى بعض أفراده مدفوع بثبوت ذلك ، كما تقرّر في محله .
هامش
( 1 ) البقرة : 226 و 227
( 2 ) وهو الجلف على ترك وطئ الزوجة الدائمة المدخول بها أبداً أو أزيد من أربعة أشهر ؛ للإضرار بها